خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 35 و 36 ص 39

نهج البلاغة ( دخيل )

--> - للعقل : حفظا له وصيانة ، فبالشراب يتخلّى الإنسان عن أشرف مواهب اللهّ عنده ، ولا يبقى بينه وبين الحيوان أي فارق . ومجانبة السرقة إيجابا للعفّة : وهي : كف النفس عن المحرّمات . والمراد : الإسلام يريد للمسلم السمو والفضيلة والشرف ، ويأبى له الانحطاط والرذيلة ، والسرقة الغاية في الضعة والمهانة . وترك الزنا تحصينا للنسب : وحفظه من الاختلاط ، إلى أمور كثيرة كالمواريث ، وتجنب الأمراض الزهرية . وترك اللواط تكثيرا للنسل . لأنه موجب الفناء النوع الإنساني . والشهادة استظهارا على المجاحدات : استظهر : استعان . وجحد - الأمر : أنكره مع علمه به . والمراد : أمر اللهّ تعالى بأداء الشهادة حفظا للحقوق ، وردعا لمنكريها . وترك الكذب تشريفا للصدق : تعظيما للصدق وأهله ، لأن به يسير دولاب العمل ، ويستقيم نظام الحياة . والسلام أمانا من المخاوف : يأمن به كل الآخر . والإمامة نظاما للأمة : الإمامة : الخلافة ، والإمام هو الذي يقوم مقام النبي صلى اللهّ عليه وآله ، في الأمة ومهمته مهمة النبي في إصلاحها وتقويمها ، ودفع عوادي الأعداء عنها . والطاعة تعظيما للإمامة : لأن مخالفته وعصيانه تعوقه عن الإصلاح .